هذا الكتاب يهم كل المسلمين لأن الكلام سيكون عن قرين الانسان ( الشيطان ) وهذا القرين يغفل عنه الكثير من الناس فهو سبب تعاسة الانسان فى الدنيا والأخره الا مارحم ربى فيقول الحق تبارك وتعالى : { إِنَّ عِب
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أساليب الشيطان في إضلال الإنسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو انس
Admin


المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 02/12/2009
العمر : 55

مُساهمةموضوع: أساليب الشيطان في إضلال الإنسان   الثلاثاء مارس 26, 2013 3:07 pm


أساليب الشيطان في إضلال الإنسان


عَنْ قَتَادَةَ،قَالَ:«لَمَّا أُهْبِطَ إِبْلِيسُ قَالَ:أَيْ رَبِّ،قَدْ لَعَنْتَهُ فَمَا عَمَلُهُ؟ قَالَ:السِّحْرُ،قَالَ:فَمَا قِرَاءَتُهُ؟ قَالَ:الشِّعْرُ،قَالَ:فَمَا كِتَابُهُ؟ قَالَ:الْوَشْمُ،قَالَ:فَمَا طَعَامُهُ؟ قَالَ:كُلُّ مَيْتَةٍ وَمَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ،قَالَ:فَمَا شَرَابُهُ؟ قَالَ:كُلُّ مُسْكِرٍ،قَالَ:فَأَيْنَ مَسْكَنُهُ؟ قَالَ:الْحَمَّامُ،قَالَ:فَأَيْنَ مَجْلِسُهُ؟ قَالَ:الْأَسْوَاقُ،قَالَ:فَمَا صَوْتُهُ؟ قَالَ:الْمِزْمَارُ،قَالَ:فَمَا مَصَايِدُهُ؟ قَالَ:النِّسَاءُ»
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُمَا،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ :" قَالَ إِبْلِيسُ لِرَبِّهِ:يَا رَبِّ قَدْ أُهْبِطَ آدَمُ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ كِتَابٌ وَرُسُلٌ،فَمَا كِتَابُهُمْ وَرُسُلُهُمْ؟ قَالَ:قَالَ رُسُلُهُمْ:الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ مِنْهُمْ،وَكُتُبُهُمْ:التَّوْرَاةُ وَالزَّبُورُ وَالْإِنجيلُ وَالْفُرْقَانُ،قَالَ:فَمَا كِتَابِي؟ قَالَ:كِتَابُكَ:الْوَشْمُ،وَقُرآنُكَ:الشِّعْرُ،وَرُسُلُكَ:الْكَهَنَةُ،وَطعامُكَ:مَا لَا يُذْكَرُ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ،وَشَرابُكَ:كُلُّ مُسْكِرٍ،وَصِدْقُكُ:الْكَذِبُ،وَبيتُكَ:الْحَمَّامُ،وَمصائدُكَ:النِّسَاءُ،وَمُؤَذِّنُكَ:الْمِزْمارُ،وَمَسْجِدُكَ:الْأَسْوَاقُ "
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ،عَنْ رَسُولِ اللَّهِ  أَنَّهُ قَالَ:" إِنَّ إِبْلِيسَ لَمَّا نَزَلَ الْأَرْضَ قَالَ:يَا رَبِّ،أَنْزَلْتَنِي الْأَرْضَ وَجَعَلْتَنِي رَجِيمًا،أَوْ كَمَا ذَكَرَ،فَاجْعَلْ لِي بَيْتًا.قَالَ:الْحَمَّامُ.قَالَ:فَاجْعَلْ لِي مَجْلِسًا.قَالَ:الْأَسْوَاقُ وَمَجَامِعُ الطُّرُقِ قَالَ:اجْعَلْ لِي طَعَامًا.قَالَ:مَا لَمْ يَذْكُرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ.قَالَ:اجْعَلْ لِي شَرَابًا.قَالَ:كُلُّ مُسْكِرٍ.قَالَ:اجْعَلْ لِي مُؤَذِّنًا.قَالَ:الْمَزَامِيرُ.قَالَ:اجْعَلْ لِي قُرْآنًا.قَالَ:الشِّعْرُ.قَالَ:اجْعَلْ لِي كِتَابًا.قَالَ:الْوَشْمُ.قَالَ:اجْعَلْ لِي حَدِيثًا.قَالَ:الْكَذِبُ.قَالَ:اجْعَلْ لِي رُسُلًا.قَالَ:الْكُهَّانُ.قَالَ:اجْعَلْ لِي مَصَايِدَ.قَالَ:النِّسَاءُ "
وعَنْ سَمُرَةَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ :«لِلشَّيْطَانِ كُحْلًا وَلَعُوقًا،فَإِذَا كَحَّلَ الْإِنْسَانَ مِنْ كُحْلِهِ نَامَتْ عَيْنَاهُ عَنِ الذِّكْرِ،وَإِذَا لَعَّقَهُ مِنْ لَعُوقِهِ ذَرَبَ لِسَانُهُ بِالشَّرِّ»
وعَنْ أَنَسٍ،قَالَ رَسُولُ اللهِ :" إِنَّ لِلشَّيْطَانِ كُحْلًا،وَلَعُوقًا،وَنُشُوقًا.أَمَّا لَعُوقُهُ:فَالْكَذِبُ،وَأَمَّا نُشُوقُهُ:فَالْغَضَبُ،وَأَمَّا كُحْلُهُ:فَالنَّوْمُ "
وعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:لإِبْلِيسَ خَمْسَةٌ مِنْ وَلَدِهِ قَدْ جَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ ثُمَّ سَمَّاهُمْ فَذَكَرَ:ثَبْرَ،وَالأَعْوَرَ،وَمِسْوَطَ،وَدَاسِمَ،وَزَلَنْبُورَ.
فَأَمَّا ثَبْرُ فَهُوَ صَاحِبُ الْمُصِيبَاتِ الَّذِي يَأْمُرُ بِالثُّبُورِ،وَشَقِّ الْجُيُوبِ،وَلَطْمِ الْخُدُودِ،وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ.
وَأَمَّا الأَعْوَرُ فَهُوَ صَاحِبُ الزِّنَا الَّذِي يَأْمُرُ به ويزنيه.
وَأَمَّا مِسْوَطُ هُوَ صَاحِبُ الْكَذِبِ الَّذِي يَسْمَعُ فَيَلْقَى الرَّجُلَ فَيُخْبِرُهُ بِالْخَبَرِ،فَيَذْهَبُ الرَّجُلُ إِلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُ لَهُمْ:قَدْ رَأَيْتُ رَجُلا أَعْرِفُ وَجْهَهُ،وَمَا أَدْرِي مَا اسْمُهُ حَدَّثَنِي بِكَذَا وَكَذَا.
وَأَمَّا دَاسِمُ فَهُوَ الَّذِي يَدْخُلُ مَعَ الرَّجُلِ إِلَى أَهْلِهِ يُرِيهِ الْعَيْبَ فِيهِمْ وَيُغْضِبُهُ عَلَيْهِمْ.
وَأَمَّا زَلَنْبُورُ فَهُوَ صَاحِبُ السُّوقِ،الَّذِي يَرْكِزُ رَايَتَهُ فِي السُّوقِ.
وعن بَكَّارَ بْنِ عَبْدِ اللهِ،قَالَ:سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ،يَقُولُ:" كَانَ رَجُلٌ عَابِدٌ مِنَ السُّيَّاحِ أَرَادَهُ الشَّيْطَانُ مِنْ قِبَلِ الشَّهْوَةِ،وَالرَّغْبَةِ،وَالْغَضَبِ،فَلَمْ يَسْتَطِعْ لَهُ شَيْئًا،فَمُثِّلَ لَهُ بِحَيَّةٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَالْتَوَى بِقَدَمِهِ وَجَسَدِهِ،ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ،فَلَمْ يَلْتَفِتْ مِنْ صَلَاتِهِ وَلَمْ يَسْتَأْخِرْ مِنْهَا،فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ الْتَوَى فِي مَوْضِعِ سَجْدَتِهِ،فَلَمَّا وَضَعَ رَأْسَهُ لِيَسْجُدَ فَتَحَ فَاهُ لِيَلْتَقِمَ رَأْسَهُ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَجَعَلَ يَعْرُكُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنَ مِنَ الْأَرْضِ لِسَجْدَتِهِ،فَقَالَ لَهُ الشَّيْطَانُ:إِنِّي أَنَا صَاحِبُكَ الَّذِي كُنْتَ أُخَوِّفُكَ،فَأَتَيْتُكَ مِنْ قِبَلِ الشَّهْوَةِ وَالرَّغْبَةِ وَالْغَضَبِ،وَأَنَا الَّذِي كُنْتُ أَتَمَثَّلُ لَكَ بِالسِّبَاعَ وَالْحَيَّةِ،فَلَمْ أَسْتَطِعْ لَكَ شَيْئًا،وَقَدْ بَدَا لِي أَنْ أُصَادِقَكَ،وَلَا أَرَاكَ فِي صَلَاتِكَ بَعْدَ الْيَوْمِ.فَقَالَ لَهُ:لَا يَوْمَ خَوَّفْتَنِي بِحَمْدِ اللهِ خِفْتُكَ،وَلَا الْيَوْمَ فِي حَاجَةٍ مِنْ فَضْلِهِ.قَالَ:أَلَا تَسْأَلُنِي عَمَّا شِئْتَ أُخْبِرْكَ.قَالَ:مَا عَسَيْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ؟ قَالَ:أَلَا تَسْأَلُنِي عَنْ مَالِكَ مَا فَعَلَ بَعْدَكَ؟ قَالَ:لَوْ أَرَدْتُ ذَلِكَ مَا فَارَقْتُهُ.قَالَ:أَفَلَا تَسْأَلُنِي عَنْ أَهْلِكَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ؟ قَالَ:أَنَا مُتُّ قَبْلَهُمْ.قَالَ:أَفَلَا تَسْأَلُنِي عَمَّا أُضِلُّ بِهِ بَنِي آدَمَ؟ قَالَ:بَلَى،فَأَخْبِرْنِي،مَا أَوْثَقُ مَا فِي نَفْسِكَ أَنْ تُضِلَّهُمْ بِهِ؟ قَالَ:ثَلَاثَةُ أَخْلَاقٍ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِشَيْءٍ مِنْهَا غَلَبْنَاهُ:بِالشُّحِّ وَالْحِدَّةِ وَالسُّكْرِ،فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ شَحِيحًا قَلَّلْنَا مَالَهُ فِي عَيْنِهِ،وَرَغَّبْنَاهُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ،وَإِذَا صَارَ حَدِيدًا تَزَاوَرْنَاهُ كَمَا يَتَزَاوَرُ الصِّبْيَانُ الْكُرَةَ،وَلَوْ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِدَعْوَتِهَ لَمْ نَيْأَسْ مِنْهُ،فَإِنَّ مَا يَبْنِي يَهْدِمُهُ لَنَا بِكَلِمَةٍ،وَإِذَا سَكِرَ اقْتَدْنَاهُ إِلَى كُلِّ شَهْوَةٍ كَمَا يُقْتَادُ مَنْ أَخَذَ الْعَنْزَ بِأُذُنِهَا حَيْثُ شَاءَ "
وعن سَالِمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَبِيهِ قَالَ:لَمَّا رَكِبَ نُوحٌ السَّفِينَةَ رَأَى فِيهَا شَيْخًا لَمْ يَعْرِفْهُ،قَالَ لَهُ نُوحٌ:مَا أَدْخَلَكَ؟ قَالَ:دَخَلْتُ لأُصِيبَ قُلُوبَ أَصْحَابِكَ فَتَكُونَ قُلُوبُهُمْ مَعِي،وَأَبْدَانُهُمْ مَعَكَ.
قَالَ نُوحٌ:اخْرُجْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ.
فَقَالَ:خَمْسٌ أُهْلِكُ بِهِنَّ النَّاسَ،وَسَأُحَدِّثُكَ مِنْهُنَّ بِثَلاثٍ،وَلا أُحَدِّثُكَ بِاثْنَتَيْنِ،فَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ لا حَاجَةَ بِكَ إِلَى الثَّلاثِ،مُرْهُ يُحَدِّثُكَ بِالاثْنَتَيْنِ،فَإِنَّ بِهِمَا أَهْلَكَ النَّاسَ فَقَالَ هُمَا:الْحَسَدُ،وَبِالْحَسَدِ لُعِنْتُ،وَجُعِلْتُ شَيْطَانًا رَجِيمًا،وَالْحِرْصُ أَبَاحَ لآدَمَ الْجَنَّةَ كُلَّهَا فَأَصَبْتُ حَاجَتِي مِنْهُ بِالْحِرْصِ.
قَالَ:وَلَقِيَ إِبْلِيسُ مُوسَى فَقَالَ:يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ،وَكَلَّمَكَ تَكْلِيمًا،وَأَنَا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَذْنَبْتُ،وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتُوبَ،فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ،فَدَعَا مُوسَى رَبَّهُ.
فَقِيلَ يَا مُوسَى قَدْ قَضَيْتُ حَاجَتَكَ،فَلَقِيَ مُوسَى إِبْلِيسَ،فَقَالَ:قَدْ أُمِرْتَ أَنْ تَسْجُدَ لِقَبْرِ آدَمَ وَيُتَابَ عَلَيْكَ،فَاسْتَكْبَرَ وَغَضِبَ،وَقَالَ:لَمْ أَسْجُدْ لَهُ حَيًّا،أَأَسْجُدُ لَهُ مَيِّتًا؟ ثُمَّ قَالَ إِبْلِيسُ:يَا مُوسَى إِنَّ لَكَ عَلَيَّ حَقًّا بِمَا شَفَعْتَ لِي رَبَّكَ،فَاذْكُرْنِي عِنْدَ ثَلاثٍ وَلا هَلاكَ إِلا فِيهِنَّ:
اذْكُرْنِي حِينَ تَغْضَبُ فَإِنَّ وَحْيِي فِي قَلْبِكَ،وَعَيْنِي فِي عَيْنِكَ،وَأَجْرِي مِنْكَ مَجْرَى الدَّمِ.
اذْكُرْنِي حِينَ تَلْقَى الزَّحْفَ فَإِنِّي آتِي ابْنَ آدَمَ،حِينَ يَلْقَى الزَّحْفَ فَأُذَكِّرُهُ وَلَدَهُ وَزَوْجَتَهُ وَأَهْلَهُ حَتَّى يُوَلِّيَ.
وَإِيَّاكَ أَنْ تُجَالِسَ امْرَأَةً لَيْسَتْ بِذَاتِ مَحْرَمٍ،فَإِنِّي رَسُولُهَا إِلَيْكَ وَرَسُولُكَ إِلَيْهَا.
وعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ:لَمَّا رَسَتِ السَّفِينَةُ سَفِينَةُ نُوحٍ إِذَا هُوَ بِإِبْلِيسَ عَلَى كَوْثَلِ السَّفِينَةِ،فَقَالَ لَهُ نُوحٌ:وَيْلَكَ قَدْ غَرِقَ أَهْلُ الأَرْضِ مِنْ أَجْلِكَ وَقَدْ أَهْلَكْتَهُمْ؟ قَالَ إِبْلِيسُ،فَمَا أَصْنَعُ؟ قَالَ لَهُ:تَتُوبُ.
قَالَ:فَسَلْ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ،هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَدَعَا نُوحٌ رَبَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ تَوْبَتَهُ أَنْ يَسْجُدَ لِقَبْرِ آدَمَ.
فَقَالَ لَهُ نُوحٌ:قَدْ جُعِلَتْ لَكَ تَوْبَةٌ.
قَالَ:وَمَا هِيَ؟ قَالَ:أَنْ تَسْجُدَ لِقَبْرِ آدَمَ.
قَالَ:تَرَكْتُهُ حَيًّا وَأَسْجُدُ لَهُ مَيِّتًا!! .
فلا يأتي الشيطان إلى الإنسان ويقول له:اترك هذه الأمور الخيرة،وافعل هذه الأمور السيئة؛كي تشقى في دنياك وأخراك؛لأنه لو فعل ذلك فلن يطيعه أحد،ولكنه يسلك سبلاً كثيرة،يغرر بها بعباد الله.
1- تزيين الباطل:
هذا هو السبيل الذي كان الشيطان،ولا يزال،يسلكه لإضلال العباد،فهو يظهر الباطل في صورة الحق،والحق في صورة الباطل،ولا يزال بالإنسان يحسن له الباطل،ويكرهه بالحق،حتى يندفع إلى فعل المنكرات،ويعرض عن الحق،كما قال اللعين لربّ العزة:{ قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40)} [الحجر:39،40].
يقول ابن القيم في هذا الصدد:"ومن مكايده أنه يسحر العقل دائما حتى يكيده،ولا يسلم من سحره إلا من شاء الله،فيزين له الفعل الذى يضره حتى يخيل إليه أنه من أنفع الأشياء،وينفر من الفعل الذى هو أنفع الأشياء له،حتى يخيل له أنه يضره،فلا إله إلا الله.كم فتن بهذا السحر من إنسان،وكم حال به بين القلب وبين الإسلام والإيمان والإحسان؟ وكم جلا الباطل وأبرزه فى صورة مستحسنة،وشنع الحق وأخرجه فى صورة مستهجنة؟ وكم بهرج من الزيوف على الناقدين،وكم روّج من الزغل على العارفين؟ فهو الذى سحر العقول حتى ألقى أربابها فى الأهواء المختلفة والآراء المتشعبة،وسلك بهم فى سبل الضلال كل مسلك وألقاهم من المهالك فى مهلك بعد مهلك،وزين لهم عبادة الأصنام،وقطيعة الأرحام،ووأد البنات،ونكاح الأمهات،ووعدهم الفوز بالجنات مع الكفر والفسوق والعصيان،وأبرز لهم الشرك فى صورة التعظيم،والكفر بصفات الرب تعالى وعلوه على عرشه وتكلمه بكتبه فى قالب التنزيه،وترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فى قالب التودد إلى الناس،وحسن الخلق معهم،والعمل بقوله:{عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ} [المائدة:105].
والإعراض عما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام فى قالب التقليد،والاكتفاء بقول من هو أعلم منهم،والنفاق والإدهان فى دين الله فى قالب العقل المعيشى الذى يندرج به العبد بين الناس.
فهو صاحب الأبوين حين أخرجهما من الجنة،وصاحب قابيل حين قتل أخاه،وصاحب قوم نوح حين أغرقوا،وقوم عاد حين أهلكوا بالريح العقيم،وصاحب قوم صالح حين أهلكوا بالصيحة،وصاحب الأمة اللوطية حين خسف بهم وأتبعوا بالرجم بالحجارة،وصاحب فرعون وقومه حين أخذوا الأخذة الرابية،وصاحب عباد العجل حين جرى عليهم ما جرى،وصاحب قريش حين دعوا يوم بدر،وصاحب كل هالك ومفتون."
وبهذا السبيل كاد إبليس اللعين آدم عليه السلام؛إذ زين له الأكل من الشجرة التي حرمها الله عليه،فما زال به يزعم له أن هذه هي شجرة الخلد،وأن الأكل منها يجعله خالداً في الجنة،أو ملكاً من الملائكة،حتى أطاعه،فخرج من الجنة.
وانظر إلى أولياء الشيطان اليوم كيف يستخدمون هذا السبيل في إضلال العباد.فهذه الدعوات إلى الشيوعية والاشتراكية....،يزعمون أنها هي المذاهب التي تخلص البشرية من الحيرة والقلق والضياع والجوع،...وهذه الدعوات التي تدعو إلى خروج المرأة كاسية عارية باسم الحرية،وتدعو إلى هذا التمثيل السخيف الذي تداس فيه الأعراض والأخلاق،وتنتهك فيه الحرمات باسم الفن.
وتلك الأفكار المسمومة التي تدعو إلى إيداع المال في البنوك بالربا؛لتحقيق الأرباح باسم التنمية والربح الوفير.
وتلك الدعوات التي تزعم أن التمسك بالدين رجعية وجمود وتأخر،والتي تسم دعاة الإسلام بالجنون والعمالة لدول الشرق والغرب...إلخ.
كل ذلك امتداد لسبيل الشيطان الذي كاد به آدم منذ عهد بعيد،وهو تزيين الباطل وتحسينه،وتقبيح الحق وتكريه الناس به:{ تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النحل:63].
يَذْكُرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى الأُمَمِ الخَالِيَّةِ رُسُلاً يَدْعُونَهُمْ إِلَى الإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،وَيَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ  مُعَزِيّاً وَمُسَلِيّاً:لَقَدْ كَذَبَّتْ الأُمَمُ رُسُلَهَا فَلَكَ يَا مُحَمَّدُ بِالمُرْسَلِينَ قَبْلِكَ أُسْوَةٌ،فَلاَ يُهِمَّنَّكَ تَكْذِيبُ قَوْمِكَ لَكَ.وَالذِينَ كَذَّبُوا بِالرُّسُلِ إِنَّمَا حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الشَّيْطَانُ الذِي زَيَّنَ لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ،وَمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ كُفْرٍ وَضَلاَلٍ،وَعِبَادَةِ أَوْثَانٍ وَأَصْنَامٍ وَفَسَادٍ فِي الأَرْضِ.وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُجَازِي اللهُ أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ جَزَاءً عَادِلاً عَلَى مَا كَذَّبُوا وَكَفَرُوا،وَيُلْقَوْنَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ،وَلاَ يَمْلِكُ الشَّيْطَانُ لَهُمْ خَلاَصاً،وَلاَ نَصْراً فَيَذُوقُونَ العَذَابَ الأَلِيمَ.
وهو - والله - سبيل خطر؛لأن الإنسان إذا زين له الباطل فرآه اندفع بكل قواه؛لتحقيق ما يراه حقاً،وإن كان فيه هلاكه:{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) } [الكهف:103 - 105].
وهؤلاء يندفعون لصدّ الناس عن دين الله ومحاربة أولياء الله،وهم يظنون أنفسهم على الحقّ والهدى،{ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37)} [الزخرف:36،37].
وَمَنْ يَتَغَافَلْ وَيَتَعَامَ عَنِ القُرْآنِ،وَعَنْ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى،وَيَنْهَمِك فِي المَعَاصِي،وَلَذَّاتِ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا..فَإِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ عَلَيْهِ شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالجِنِّ فَيَكُونُونَ لَهُ قُرْنَاءَ،يُزَيِّنُونَ لَهُ ارْتِكَابَ المَعَاصِي،وَالاشْتِغَالَ بِاللَّذَّاتِ،فَيَسْتَرْسِلُ فِيهَا فَيَحِقُّ عَلَيْهِ غَضَبُ اللهِ وَعِقَابُهُ.
وَهَؤُلاَءِ القُرنَاءُ مِن شَيَاطِينِ الإِنْسِ والجِنِّ،الذِينَ يُقَيِّضُهُم اللهُ لِكُلِّ مَنْ يَعْشُوا عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ،يُحَاوِلُونَ صَرْفَهُ عَنِ الحَقِّ إِلَى البَاطِلِ،وَيُوسْوِسُونَ لَهُ أَنَّهُ عَلَى جَادَّةِ الهُدَى والحَقِّ والصَّوَابِ،وَأَنَّ غَيْرَهُ عَلَى البَاطِلِ،وَيُكَرِّهُونَ إِلَيهِ الإِيْمَانَ فَيُطِيعُهُمْ.
وهذا أسوأ ما يصنعه قرين بقرين.أن يصده عن السبيل الواحدة القاصدة ثم لا يدعه يفيق،أو يتبين الضلال فيثوب،إنما يوهمه أنه سائر في الطريق القاصد القويم! حتى يصطدم بالمصير الأليم.
والتعبير بالفعل المضارع:«لَيَصُدُّونَهُمْ»..«وَيَحْسَبُونَ»..يصور العملية قائمة مستمرة معروضة للأنظار يراها الآخرون،ولا يراها الضالون السائرون إلى الفخ وهم لا يشعرون.
ثم تفاجئهم النهاية وهم سادرون:«حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ:يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ.فَبِئْسَ الْقَرِينُ»! وهكذا ننتقل في ومضة من هذه الدنيا إلى الآخرة.ويطوى شريط الحياة السادرة،ويصل العمي (الذين يعشون عن ذكر الرحمن) إلى نهاية المطاف فجأة على غير انتظار.هنا يفيقون كما يفيق المخمور،ويفتحون أعينهم بعد العشى والكلال وينظر الواحد منهم إلى قرين السوء الذي زين له الضلال،وأوهمه أنه الهدى!
وقاده في طريق الهلاك،وهو يلوح له بالسلامة! ينظر إليه في حنق يقول:«يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ»! يا ليته لم يكن بيننا لقاء.على هذا البعد السحيق! ويعقب القرآن على حكاية قول القرين الهالك للقرين بقوله:«فَبِئْسَ الْقَرِينُ»!
وهذا هو السبب الذي من أجله آثر الكفار الدنيا،وأعرضوا عن الآخرة،كما قال تعالى:{ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (25) } [فصلت:25].
يَسَّرَ اللهُ تَعَالَى لِهَؤُلاَءِ الكَافِرِينَ أَخْدَاناً وَأَقْرَاناً مِنْ شَيَاطِينِ الجِنِّ وَالإِنْسِ،فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَينَ أَيْدِيهِمْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا مِنَ الضَّلاَلَةِ وَالكُفْرِ واتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ،وَمَا خَلْفَهُمْ مِنْ أَمْرِ الآخِرَةِ،فَحَسَّنُوا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَلَمْ يَرَوْا أَنْفُسَهُمْ إِلاَ مُحْسِنِينَ،وَأَوْحَوْا إِلَيْهِمْ إِنَّهُ لاَ جَنَّةَ وَلاَ نَارَ وَلاَ حِسَابَ،فَوَجَبَ عَلَيهِمْ مِنَ العَذَابِ مَا وَجَبَ عَلَى الذِينَ كَفَرُوا مِنْ ٌَقَبْلِهِمْ مِمَّنْ فَعَلُوا مِثْلَ أَفْعَالِِهِمْ،فَكَانُوا جَمِيعاً فِي الخَسَارِ والدَّمَارِ،وَاسْتَحَقُّوا اللَّعْنَ والخِزْيَ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ.
فالقرناء هم الشياطين،زينوا لهم ما بين أيديهم من أمر الدنيا حتى آثروها،ودعوهم إلى التكذيب بالآخرة،وزينوا لهم ذلك حتى أنكروا البعث والحساب والجنّة والنار.
[center]
[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elkaren.hooxs.com
 
أساليب الشيطان في إضلال الإنسان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هدايه الحيران فى قرين الانسان :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: